النويري

21

نهاية الأرب في فنون الأدب

والجرارىّ ، وهو الأبرش ؛ والصّفائح ، وهو الأصفر والأحمر ، وهما أدنى العنبر قدرا ؛ [ واللَّه أعلم « 1 » ] . ومن العنبر صنف يسمّى المند « 2 » ، ويوجد على سواحل من البحر - قال التّميمىّ : أخبرني جماعة من أهل المعرفة بالعطر وأصنافه وأنسابه أنّ دابّة تخرج من البحر فترمى به من دبرها ، وأنّ تلك الدابّة في صورة البقر الوحشىّ ، فيؤخذ وهو ليّن يمتدّ ، فما كان منه عذب الرائحة حسن الجوهر ، فهو أفضله وأجوده . والمند أصناف ، أجودها الشّحرىّ وهو أسود ، فيه صفرة تخضب اليد إذا لمس ؛ ورائحته كرائحة العنبر اليابس ، إلَّا أنّه لا بقاء له على النار ؛ ويستعمل في الغوالي « 3 » إذا عزّ العنبر الشّلاهطىّ « 4 » ؛ ومن المند الزّنجىّ ، وهو نظير الشّحرىّ في المنظر ، ودونه في الرائحة ؛ وهو أسود بغير صفرة ؛ ومنه الخمرىّ ، وهو يخضب اليد وأصول الشّعر خضابا جيّدا ، ولا ينفع في الطَّيب ؛ ومنه السّمكىّ ، وهو المبلوع كما قدّمنا ذكره ، وهو في لونه شبيه بالقار ، وهو ردئ في الطَّيب ، للسّهوكة « 5 » التي يكتسبها من السّمك « 6 » . وقال

--> « 1 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في « ب » . « 2 » كذا في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف وكتاب ( ما لا يسع الطبيب جهله ) و ( المعجم الفارسي الإنجليزي ) تأليف استاينجاس . والذي في ( المفردات ) و ( القانون ) و ( شرح الأدوية المفردة من القانون ) : « المندة » بزيادة الهاء . والذي في ( ا ) وصبح الأعشى ج 2 ص 124 « الند » بغير ميم ؛ وهو تحريف . « 3 » انظر الكلام على الغوالي في الحاشية رقم 2 من صفحة 19 من هذا السفر . « 4 » قد سبق الكلام على شلاهط المنسوب إليها هذا الصنف من العنبر في الحاشية رقم 1 من صفحة 19 من هذا السفر ، فانظرها . « 5 » لم نجد السهوكة بالمعنى المراد هنا ، وهو ريح السمك فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ والذي وجدناه بهذا المعنى « السهك » بالتحريك ، وقد ورد في ( أقرب الموارد ) وحده أن السهوكة ريح كريهة ممن عرق وليس هذا مرادا هنا ، كما لا يخفى . « 6 » في ( ا ) : « من المسك » ؛ وهو تحريف .